المتاحف والمخازن


 

الصورة: متحف الرقة قبل التدمير، مشروع Focus Raqqa.

الصورة: مخطط متحف الرقة، مشروع Focus Raqqa.

 

تم إنشاء متحف الرقة عام ١٩٨١ ضمن مبنى حكومي يعود تاريخه إلى أواخر القرن التاسع عشر مكرسًا للتراث الثقافي لمحافظة الرقة. في الطابق الأرضي ثلاثة أقسام: الثقافات القديمة، الفترة الكلاسيكية والفن السوري الحديث. تم تخصيص الطابق العلوي للتراث العربي من العصور الوسطى. عرض المتحف اكتشافات مهمة من التنقيبات في الرقة نفسها وفي المناطق الريفية المحيطة بها. استغل المبنى كمساحة عامة للمعارض والأحداث المجتمعية، كمكتب لدائرة اثار الرقة، وكمخزن جيد الحراسة للاكتشافات الأثرية. في تسعينيات القرن العشرين، تطلب تواجد مقتنيات متزايدة من الحفريات السورية والأجنبية تحسين مرافق التخزين. تم بناء مخزن كبير في موقع هرقلة التاريخي على بعد 7 كم غرب الرقة. وأصبح هذا المستودع الأثري المستودع الرئيسي للجزء الأكبر من الأجسام المنقبة وعينات الدراسة.

  

  

الصورة: مقتنيات من متحف الرقة، مشروع Focus Raqqa، DGAM
 

 لوضع المتحف في المنظور الصحيح، حتى منتصف القرن العشرين، بالكاد كانت هناك مكتشفات من بلاد ما بين النهرين العليا تستحق الذكر، على الرغم من بضع حفريات لافتة للنظر في شمال سوريا في أماكن مثل تل الحريري (ماري القديمة)، دورا أوروبوس، تل شغر بازار، تل براك وتل حلف. تغير هذا الأمر بشكل مذهل في أوائل الستينيات عندما أجاب عالم الآثار الهولندي موريتس فان لون على دعوة من المديرية العامة للآثار والمتاحف لتنقيب طارئ للمواقع الأثرية في منطقة بحيرة الأسد على نهر الفرات الأوسط. بدأ المسح الإقليمي لفان لون في المنطقة التي غمرها السد، وبذلك ازدهر مجال البحوث في علم آثار بلاد ما بين النهرين العليا في سوريا حتى عام 2011.

 

الصورة: متحف الرقة بعد التدمير، ATPA

 

ومع تحول المنطقة إلى منطقة دولية للدراسة الأثرية، أصبح متحف الرقة مركزًا نابضًا للنشاط: تنسيق مشاريع البحث المختلفة، وإدارة تدفق الأعمال الفنية المستخرجة، وترجمة النتائج الأكاديمية إلى جمهور أوسع غير أكاديمي. احتفظ المتحف بمجموعات ذات القيمة التاريخية والفنية غير العادية، وهي عبارة عن نتاج عشرات العقود من التنقيب الأثري. يوثق محاور الصوان موستيرية إنجازات الإنسان البدائي (حوالي 40.000 ق.م.)؛ الأوعية الخشنة تمثل الفخار الأول في الشرق الأوسط القديم (حوالي 7000 قبل الميلاد)؛ تظهر أوعية الشرب المرسومة إنجازات أفراد تل حلف (حوالي 6000-5300 ق.م.)؛ أقراص طينية تحمل نصًا مسماريًا من العصر البرونزي (3000-1100 قبل الميلاد) أو زمن الأشوريين (حوالي 700-600 قبل الميلاد) تتحدث إلينا مباشرة. بالإضافة إلى ذلك، عرض المتحف بفخر نماذج فريدة من الفخار المزجج باللون الأزرق من قبل حرفيين اسلاميين من العصور الوسطى من الرقة، الرقة الشهيرة. تمثل القطع الأثرية التاريخ الطويل للتنمية البشرية في شمال سوريا وشاهد على التراث الأثري الغني للمنطقة.

الصورة: وضع المقتنيات في متحف الرقة، مشروع Focus Raqqa

.



للخلف