قاعدة بيانات الرقة


في بداية الحرب، تم تخزين أكثر من 6.000 قطعة أثرية في متحف الرقة. كلها في خطر حقيقي. كافة القطع وإن لم يكن فمعظمها، إما سُرقت أو تضررت بشدة في القتال العنيف أثناء تحرير مدينة الرقة في أكتوبر/ تشرين الأول 2017. إن فرصة استرجاع هذه المقتنيات اينما ظهرت في سوريا أو في أي مكان آخر تعتمد في النهاية على جودة التوثيق المتوفر: الصور والرسومات والأوصاف. إن إعداد جرد كامل وموثق بشكل جيد هو مهمة هائلة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال التعاون الدولي.

الصورة: مشروع  Focus Raqqa

 

كهدف رائد، يهدف مشروع Focus Raqqa إلى جرد عدة مئات من المقتنيات المخزنة في البنك المركزي في الرقة من قبل المديرية العامة للآثار والمتاحف، والتي سُرقت في يونيو 2013. كانت نقطة البداية لهذا المشروع هي المخزون الذي خزنّته المديرية العامة للآثار والمتاحف في عام 2012. لقد أدخلنا المعلومات في قاعدة البيانات وبدأنا البحث عن معلومات وصفية وصور فوتوغرافية عالية الجودة. من خلال العمل المشترك مع علماء الآثار والقيمين ومديري مشاريع التنقيب في أوروبا، تمكن فريقنا من تقييم الأضرار في هذه المجموعة وجمع وثائق عالية الجودة للعديد من العناصر. وسيتم تقديم قاعدة البيانات هذه إلى الانتربول.

الصورة: قائمة جرد المتحف، المديرية العامة للآثار والمتاحف

 

وأوضح المشروع الاولي أن مجموعة بنك الرقة المركزي تحتوي على أكثر من 500 قطعة. الغالبية من هذه (أكثر من 80 ٪) تكونت من عملات معدنية. الغالبية العظمى مصنوعة من المعادن الثمينة الذهب والفضة. هذا ليس من المستغرب لمجموعة من "العناصر الثمينة" المخزنة في البنك. ومع ذلك، فإن القطع النقدية المسروقة يصعب تحديدها على وجه الخصوص في سوق الفن ما لم تتوفر وثائق جيدة بشكل استثنائي. لسوء الحظ، ليس هذا هو الحال بالنسبة لهذه القطع النقدية. بالنسبة للكثير منها، لم تكن هناك أي صور جيدة متوفرة في سوريا أو في أرشيف مشاريع التنقيب الخارجية. وكانت غالبية القصوى من القطع النقدية بدون أصل معلن، وكان معظمها جمعتها المديرية العامة للآثار والمتاحف من أنشطة بناء غير النظامية في الرقة. من المؤكد تقريبا أن هذه الأشياء فقدت إلى الأبد.

 

 

الصورة: مشروع  Focus Raqqa
 

أﻣﺎ القطع اﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﺟﺎءت ﻣﻦ ﺣﻔﺮيات ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ داﺧﻞ اﻟﺮﻗﺔ أو حولها ﻤﺒﺎﺷﺮة أو ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻘﻬﺎ اﻟﺮﻳﻔﻴﺔ. المجموعة المخزنة في البنك المركزي فكانت من مدينة الرقة، تل حمام التركمان، تل صبي أبيض ، تل خويرة ، تل البيعة ، تل حلاوة ، وتل ممباقة. تم تنقيب هذه المواقع من قبل فرق مختلفة من معاهد بحوث هولندية وألمانية. وكان من بينها مجوهرات ذهب وفضة، وأختام اسطوانية محفورة وأقراص من الطين مكتوبة بنصوص مسمارية. وشملت المجموعة قطعة حجرية من عصور ما قبل التاريخ ومشبك عظمي فريد من نوعه على شكل حيوان.

الصورة: من تنقيبات تل صبي ابيض، جامعة لايدن
 

 



للخلف